الشيخ عزيز الله عطاردي

42

مسند الإمام الهادي ( ع )

ان ترتكب محظورا . فقال موسى : وإنمّا دعاني لهذا فما حيلتي ، قال : فلا تضع من قدرك ولا تعص ربّك ولا تفعل ما يشينك ، فما غرضه الّا هتكك . فأبى عليه موسى وكرّر أبو الحسن عليه القول والوعظ وهو مقيم على خلافه . فلمّا رأى انّه لا يجيب قال : اما انّ الّذي تريد الاجتماع معه عليه لا تجتمع عليه أنت وهو ابدا . قال : فأقام ثلاث سنين يبكر كلّ يوم إلى باب المتوكّل ويروح فيقال له : قد سكر أو قد شرب دواء حتّى قتل المتوكّل . [ 1 ] 15 - قال أيضا : وجّه المتوكل عتاب بن أبي عتاب إلى المدينة يحمل عليّ بن محمد عليه السلام إلى سرّ من رأى وكانت الشّيعة يتحدّثون انّه يعلم الغيب ، فكان في نفس عتاب من هذا شيء فلمّا فصل من المدينة راه وقد لبس لبادة والسّماء صاحية فما كان اسرع من أن تغيّمت وأمطرت وقال عتاب هذا واحد . ثمّ لمّا وافى شطّ القاطول رآه مقلق القلب ، فقال له : ما لك يا ابا احمد ؟ فقال : قلبي مقلق بحوائج التمستها من أمير المؤمنين . قال له : فانّ حوائجك قد قضيت ، فما كان بأسرع من أن جاءه البشارات بقضاء حوائجه . قال : الناس يقولون انّك تعلم الغيب وقد تبيّنت من ذلك خلّتين . [ 2 ] 16 - عنه ، قال : وفي كتاب البرهان عن الدّهني : انّه لما ورد به سرّ من رأى كان المتوكل برّا به ووجّه إليه يوما بسلّة فيها تين ، فأصاب الرّسول المطر فدخل إلى المسجد ثمّ شرهت نفسه إلى التّين ففتح السّلّة وأكل منها ، فدخل وهو قائم يصلّي . فقال له : ما قصّتك فعرّفه القصّة . قال له : أو ما علمت انّه قد عرف خبرك وما اكلت من هذا التّين ، فقامت على الرّسول القيامة ومضى مبادرا حتّى إذا سمع صوت البريد ارتاع هو ومن في منزله بذلك الخبر . [ 3 ] 17 - عنه ، باسناده عن أبي الهلقام ، وعبد اللّه بن جعفر الحميري ، والصّقر

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 448 . [ 2 ] المناقب : 2 / 451 . [ 3 ] المناقب : 2 / 452 .